الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

258

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يقول : « نفس الإنسان الناطقة : هي المسماة باللطيفة الإنسانية والروح الجزئية ، وهي جوهر واحد غير متعدد ، ولا يقبل التجزئة والتبعيض ، وهو المدبر المتصرف في الجسم ، وله قوى وآلات جسمانية ، بها يعمل وبعمل الجزئيات . وكل قوة من القوى الظاهرة والباطنة تعمل بها النفس الناطقة جميع أفعال القوى الأخرى في الحقيقة ونفس الأمر ، فتسمع بما به تبصر بما به تشم . . . كذلك إلى آخر القوى الإنسانية . . . فإذا بلغ الإنسان مرتبة الكمال ، وتحقق بمظهرية الحضرة المسماة بأحدية الجمع ، مرتبة الأنبياء من أول نشأتهم ، ويتحقق بها الكمل من الورثة بعد سلوكهم ، صار بصراً كله وسمعاً كله إلى سائر قواه وأجزاء بدنه » « 1 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « النفس الناطقة عند أهل الحكمة : هي جوهر نوراني عند أهل الحق ، وهي حقيقة روحانية عالمة بذاتها ومدركة بجميع المجردات والمشاهدات ، وهي مشاهدة بصفات الله ، لأن الله تعالى تجلى فيها بذاته وصفاته وأسمائه » « 2 » . السيد محمود أبو الفيض المنوفي يقول : « النفس الناطقة : هي الروح الخالدة التي هي في حقيقتها لطيفة ربانية بسيطة وليست مركبة ولا متحيزة ، بل أنها تشرق على الأجسام إشراق تدبير ، ومتى قبض ذلك الإشراق عند انقضاء الأجل حصل ما يسمى بالموت الحيواني ، وتلك اللطيفة لها قوى منوعة » « 3 » . الشيخ محمد أسعد الخالدي يقول : « النفس الناطقة : هي الحقيقة الإنسانية الحاصلة من تعلق روح الأمر بالنفس الحيوانية ، وعلى هذا التقدير تكون النفس المذكورة غير القلب » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1031 1030 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 333 332 . ( 3 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 73 . ( 4 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 78 .